حلم لاح لعين الساهر وتهادى في خيال عابر

وهفا بين سكون الخاطر يصل الماضي بيمن الحاضر

 

طاف بالدنيا شعاع من خيال حائر يسأل عن سر الليالي

يا له من سرها الباقي ويالي  لوعة الشادي ووهم الشاعر

 

حين القى الليل للنور وشاحه  وشكى الظل إلى الرمل جراحه

يا ترى هل سمع الفجر نواحه بين أنغام النسيم العاطر

 

صحت الدنيا على صبح رطيب وهفا المعبد للحن الغريب

مرهفا ينساب من نبع الغيوب  ويناديه بفن الساحر

 

ها هنا الوادي وكم من ملك صارع الدهر بظل الكرنك

وادعا يرقب مسرى الفلك  وهو يستحيي جلال الغابر

 

أين يا أطلال جند الغابر أين آمون وصوت الراهب

وصلاة الشمس وهمي طار بي نشوة تزري بكرم العاصر

 

أنا هيمان ويا طول هيامي صور الماضي ورائي وأمامي

هي دمعي وغنائي ومدامي وهي في حلمي جناح الطائر

 

ذلك الطائر مخضوب الجناح  يسعد الليل بآيات الصباح

ويغني في غدو ورواح  بين أغصان وورد ناضر

 

في رياض نضر الله ثراها وسقى من كرم النيل رباها

ومشى الفجر إليها فطواها بين أفراح الضياء الغابر

 

حلم لاح لعين الساهروتهادى في خيال عابر

وهفا بين سكون الخاطريصل الماضي بيمن الحاضر